الأحد، 12 ربيع الآخر، 1431 هـ

مطاعم الوجبات السريعة: هل تقدم طعاماً؟

الاسم الأشهر هو ماكدونالدز. الأطفال يحبونه فهم يحصلون فيه على ألعاب لطيفة مع كل وجبة، لذلك يستسلم الآباء لإلحاح الأبناء ويذهبون معاً ويأكلون جميعاً...عفواً، أقصد أنهم يظنون أنهم يأكلون!

القاعدة الأولى في التغذية هي أن نأكل...طعاماًُ! لكن الأمر لم يعد بهذه البساطة الظاهرة للأسف في هذا العصر العجيب.

في الفيلم التسجيلي الشهير المعنون Super Size Me قام رجل بتجربة مثيرة هي الاقتصار ولمدة شهر كامل على الأكل من ماكدونالدز. وكانت النتيجة مدمرة لحالته الصحية فوق ما نتصور! ثم قام منتج الفيلم بتجارب أخرى بعد إنتاج الفيلم وهي تجارب بسيطة يقوم فيها بشراء إحدى الوجبات ويتركها حتى تتعفن. فالقاعدة أن الطعام يفسد. أما ما لا يفسد فهو ليس بطعام. لو أتيت بقطعة بلاستيك مثلاً فسوف تحتفظ بنفس اللون والرائحة لأعوام طويلة. أما الطعام فيتغير لونه وطعمه حتى يفسد بشكل واضح فلا تستطيع استهلاكه. والمفاجأة أن بطاطس ماكدونالدز المقلية بقيت على حالتها أكثر من ثلاثة أسابيع دون أن يتغير لها لون ولا طعم! هل هذه بطاطس أم بلاستك؟ وبقي سندوتش الهامبرجر أسبوعاً كاملاً بشكل يصلح معه أن يظهر في صورة دعائية من هذه الصور الجميلة! هذا ببساطة ليس طعاماً يصلح للاستهلاك الآدمي. وتصور معي أن ينشأ الصغار في مرحلة نمو أجسادهم على هذه المواد الغريبة!

لذلك فمن أول قواعد الصحة البسيطة هي تجنب مطاعم الوجبات السريعة بشكل كامل. 

Share/Bookmark

الأربعاء، 1 ربيع الآخر، 1431 هـ

تأشيرة إلى المعدة

لا يمكن لأي إنسان أن يدخل أي بلد كيفما اتفق. لابد أن يكون مواطناً ولديه ما يثبت ذلك، أو أن يحمل تأشيرة دخول.


من حق أجسادنا أن نعاملها بنفس هذا المنطق! لا نسمح بدخول أجسام غريبة، ونتأكد من حصول كل مادة تدخل على تأشيرة دخول تقول أن هذه المادة مسموح بها داخل الجسد الإنساني.


لم تكن هذه مشكلة قبل دخول الطعام إلى عالم الصناعة، بعد أن كان ينتمي فقط إلى عالم الزراعة طيلة تاريخ الإنسان! نحن اليوم نشتري الطعام معلباً مغلفاً، وفي أغلب الأحوال لا نستطيع رؤية محتويات ما نأكله بالعين المجردة. وتخرج لنا هذه المأكولات من مصانع هدفها الأكبر هو الربح. فهم "يصنعون" هذه المواد طبقاً لمبدأ تجاري بحت، وهو تحقيق أكبر ربح بأقل تكلفة، مما يعني إضافة مواد كثيرة ضارة، وأحياناً سامة، لكونها تؤدي الغرض المطلوب: منتج جذاب بتكلفة قليلة.



في ظل هذا الواقع النكد، على كل عاقل يستطيع القراءة والكتابة أن يحاول قدر الإمكان البحث عن المعلومات التي تتيح له حماية نفسه وعائلته من أي مواد لا تصلح للجسد البشري. عليك أن تتعرف على السم المدسوس في العسل. وأهم وسائل ذلك هو التعود على قرائة قائمة المحتويات قبل السماح لأي مادة أن تدخل إلى جسمك. قائمة المحتويات هذه هي تأشيرة دخول أو رفض منتج غذائي بعينه. ولأن تفاصيل ما يجب أن نتجنبه تطول، فهذه بعض النصائح الأساسية البسيطة التي يجب الأخذ بها عند شراء أي مادة غذائية معلبة أو مغلفة:



1. أول نصيحة طبعاً هي: لا تشتري أي مادة مأكولة دون أن تنظر في قائمة المحتويات.



2. كلما زاد عدد المواد المكتوبة في المحتويات، كلما ارتفع صوت جرس الإنذار! تخيل أن نفس هذا المنتج سوف تقوم أنت بتجهيزه في بيتك، هل ستستخدم كل هذه المحتويات؟



3. تجنب أي مادة لا تستطيع هجاءها ولا تفهم معناها، ذلك ببساطة أنها مادة كيميائية! وجسد الإنسان مخلوق لكي يستهلك طعاماً طبيعياً وليس مواد تم تحضيرها كيميائياً.



4. تجنب أي شيء "صناعي"، مثل مكسبات الطعم الصناعية artificial flavors والألوان الصناعية artificial colors. لا يوجد أي سبب عقلاني يبرر أن تبتلع بعض السموم لكي تأكل طعاماً أو حلوى ملونة!



5. تجنب الحلويات المحتوية على شراب الذرة Corn Syrup فهو من أكثر مواد التحلية ضرراً، وأرخصها سعراً وأقلها تكلفة للمصنع بالطبع!



6. امتنع تماماً عن أي منتج عليه كلمة "دايت"! أو أي منتج محلى خالي من السعرات الحرارية. يتضمن ذلك الدايت صودا بلا شك. فمواد التحلية (مواد كيميائية) المستخدمة في هذه المنتجات هي سموم رسمية، وبعضها قد يسبب أمراضاً خطيرة كالسرطان. تجاهل أي ادعاء بعكس ذلك مهما كان براقاً!

Share/Bookmark

الأحد، 21 ربيع الأول، 1431 هـ

كل أصغر وأكثر!

ينصحك خبراء التغذية أن تأكل عدداً أكبر من الوجبات الأصغر حجماً! وذلك بدلاً من أكل عدد أقل من الوجبات الضخمة. وفي ثقافات كثيرة يرث الناس نصائح بعدم ملء المعدة، والتوقف عن الأكل قبل الشعور بالامتلاء. فالمعدة تحتاج لمساحة فارغة لكي تقوم بالهضم بكفاءة.

وفي التراث الإسلامي نصائح مشهورة مثل: "ما ملأ ابن ادم وعاءً شراً من بطنه"، وكذلك "نحن قوم لا نأكل حتى نجوع، وإذا أكلنا لا نشبع". ومعروف أن من صحابة النبي من مات وهو يحمل السيف مقاتلاً وقد بلغ التسعين من عمره! ولا شك أن تمتعهم بهذه القدرات البدنية في هذه السن إنما يرجع لعملهم بمثل هذه القواعد طوال حياتهم. قارن ذلك بثقافة "حسن الختام" الشائعة لدينا اليوم بمجرد عبور الستين!

لا تتغير العادات فجأة. ابدأ بتقليل حجم ما تضعه في طبقك عن المعتاد. وقم بمضغ الطعام ببطء إذا يساعد ذلك على تقليل الكمية والشعور بالشبع. والنصيحة الذهبية هنا أن نأكل حتى نمتليء بالطاقة بدلاً من أن نأكل حتى نملأ معدتنا بالطعام. فالواقع أننا نشعر بالثقل والكسل بعدما نملأ المعدة في حين أن الهدف من الطعام هو عكس ذلك تماماً، أن نشعر بالطاقة والنشاط بعد التزود بوقود الحياة!

Share/Bookmark